الشيخ السبحاني

65

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم

قيادة حكيمة ، وحكومة إلهية ، يبلغ المجتمع بها إلى السعادة ، واللَّه سبحانه يوضح حقيقة هذا الملك في الآيات التالية : 1 - يقول سبحانه‌حاكياً قول يوسف‌عليه السّلام - : « رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ » « 1 » ومن المعلوم أنّ الملك الذي منّ به سبحانه على عبده يوسف ليس هو النبوّة ، بل الحاكمية حيث صار أميناً مكيناً في الأرض . لقوله : ( وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ ) إشارة إلى نبوّته ، والملك إشارة إلى سلطته وقدرته . 2 - ويقول سبحانه في داودعليه السّلام - : ( وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ ) ويقول سبحانه : ( وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ ) « 2 » . 3 - ويحكي اللَّه تعالى عن سليمان‌عليه السّلام أنّه قال : ( وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) « 3 » . والتأمل في هذه الآيات الكريمة يفسر لنا حقيقة الإمامة باعتبار الملاحظات التالية : أإنّ إبراهيم طلب الإمامة لذرّيته وقد أجاب سبحانه دعوته في بعضهم . ب‌إنّ مجموعة من ذرّيته ، كيوسف وداود وسليمان ، نالواوراء النبوّة والرسالةمنصب الحكومة والقيادة .

--> ( 1 ) . يوسف / 101 . ( 2 ) . ص / 20 . ( 3 ) . ص / 35 .